|
اولم ـ بترا تسلمت رئيس مدينة الحسن العلمية ـ رئيس الجمعية العلمية الملكية سموالأميرة سمية بنت الحسن ميدالية "ألبرت آينشتاين" للإنجاز المتميز من جامعة أولم الألمانية تقديراً لإنجازاتها في مجالات التربية والعلوم والتكنولوجيا والريادة والإبداع. وتعد الميدالية التي تسلمتها سموها امس خلال احتفالات المركز الدولي لتطوير التعليم وجامعة أولم بالسنة الأوروبية للإبداع والابتكار أرفع جائزة تمنحها هذه الجامعة. وسلم رئيس الجامعة البروفيسور" كارل أوخاييم إيبلينغ" سموها الميدالية بحضور محافظ أولم اللورد "آيفو كونر" وطارق ناصر جودة النجل الأكبر لسموها وحشد كبير من المدعوين يمثلون عدة مؤسسات دولية رفيعة المستوى. وعرضت سموها خلال افتتاحها فعاليات المؤتمر الدولي للتعليم النوعي الذي نظم على هامش الاحتفالات أجندة عمل دولية يمكن أن تكون موضع معالجة وتطبيق في ميادين التربية والعلوم والتكنولوجيا والريادة والإبداع للاستثمار الأمثل في الإنسان من أجل مستقبل أفضل. وقالت سموها خلال الحفل الذي شارك فيه علماء وباحثون يمثلون خمسين دولة إن الحديث عن بناء الاقتصاد المؤسس على المعرفة يستوجب تطوير العاملين والمهارة في خلق المشروعات الجديدة ، فالإبداع والعمل الريادي مرتبطان في هذا التقاطع الاقتصادي والتعبير الأكثر عضويةً عن قدرات المجتمع يكون من خلال تقرير المصير الاقتصادي الذي يمثّله التطوير الأصلي للمنتجات والخدمات والحلول التي تأتي جميعها نتيجة للإبداع وخلق المشروعات الجديدة. وأضافت ان أغلبية عمليات البحث والتطوير في العالم المتقدم بدأت بالانتقال نحو المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعديد منها يدعمه رأسماليون مغامرون يمثلون مستثمرين أذكياء يفهمون إمكانية استيعاب السوق للمنتجات المبتكرة والخدمات والحلول التي تعتمد على الابتكار لإنتاج ميّزة تنافسية. واوضحت ان حماية هذه الميّزات يتطلب أن تمثل الابتكارات نوعا من الملكية الفكرية التي يُمكن حمايتها اولا بوصفها سراً تجارياً ثم قانونياً من خلال حقوق الملكية وبراءات الاختراع والعلامات التجارية. وأشارت أن مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المتميزة عالميا هي محرّكات للتنمية الاقتصادية وأهمّ مكونين رئيسين تنتجهما هما الرأسمال الإنساني والابتكار. وقالت"ان ما يجعل هذه المؤسسات متميزة عالمياً ليس الحرم الجامعي المبهرج أو البنايات الجذّابة أو المعدات باهظة الثمن بل الناس الذين يبنون هذه المؤسسات ، لذا بغض النظر عن رؤيتك لمجتمعك أو شركتك ، كُلّ شيء يبدأ برأس المال الإنساني. وأضافت إننا في مدينة الحسن العلمية أدركنا أن الناس يبنون المؤسسات ، والمؤسسات تطور البرامج والبرامج تنتج الموهبة والابتكار ، وبناء هذه المؤسسات يخلق قيمةً للمجتمع بإنتاج رأس المال الإنساني والابتكار والاستفادة من نواتج هذه المؤسسات بتحويل النظرية إلى ممارسة وتحويل الابتكار إلى مشروعات ترسّخ القيمة للمجتمع. واكدت أن النجاح في خلق القيمة دون النجاح في ترسيخها يخلق جزءاً من الدينامية الضرورية لبناء اقتصاد المعرفة ، وفي ضوء التنافس العالمي على الرأسمال الإنساني المتفوق فمن المرجح أن تخسر العقول الرائدة أمام الاقتصادات المتنافسة القادرة على ترسيخ القيمة التي يخلقها الآخرون. وأوضحت أن التعليم الحقيقي يزرع الفهم لكنه حريص دائما على أن يكون الفهم مسبوقا بالإدراك والفهم الحقيقي هو التعلم بأسلوب بنائي بحيث يكون التلميذ مشاركاً فاعلاً في صقل السمات المعرفية لعالمه الفكري كما ينخرط في التفكر التفسيري والتقييمي بحيث يبني ويحلل المواد الأولية التي يتعامل معها. ومنح المؤتمر درعه إلى سمو الأمير الحسن بن طلال ، مؤسس مدينة الحسن العلمية ورئيس مجلس أمناء الجمعية العلمية الملكية تقديراً لأعماله وجهوده الفكرية والثقافية والعلمية المتميزة. وشهدت مدينة أولم الألمانية عدة فعاليات بمناسبة زيارة سموها حيث أقامت جمعية رجال الأعمال الألمانية في مقاطعة بادن ومحافظ أولم اللورد آيفو كونر حفل استقبال تكريماً لسموها ونظمت جامعة أولم زيارة ميدانية لسموها لعدد من مراكز الأبحاث في الجامعة. كما نظم المركز الدولي لتطوير التعليم ندوة حوار بين سموها والعلماء المشاركين في المؤتمر تم خلالها مناقشة موضوعات في مجالات التعليم الأساسي والتعليم العالي والاستثمار في العلوم والتكنولوجيا. التاريخ : 27-08-2009
|